الروحانية في زمن التكنولوجيا (11)
خالد محمد غزبسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله على حضرته وآله وسلم.
تمهيد:
بدأنا في المقال السابق في توضيح أهمية الماء كأحد العناصر المهمة في حياة الإنسان وذلك كتمهيد لإثبات تأثيره على روحانية الإنسان بسبل مختلفة، وفي هذا المقال نستكمل لنتعرف على الطبيعة المغناطيسية للماء وكيف تتأثر خصائصه بالمغناطيسية وبالتالي كيف يؤثر على الحالة الصحية البدنية والروحية.
الماء يكتسب المغناطيسية ويحتفظ بها[1]:
يصنف الماء ضمن المواد الدايا مغناطيسية التي تكتسب المغناطيسية وتحتفظ بها بعد زوال المؤثر لكن خصائصه الفيزيائية الحيوية يمكن أن تتأثر بالمجالات المغناطيسية الخارجية لذا فإن عملية معاملة الماء مغناطيسياً تعمل على إعادة إحياء وتقوية الخواص المفقودة بالماء التي تحصل بعمليات التحلية أو التلوث البيئي، والمعاملة المغناطيسية تعيد تنظيمَ شحنات الماء بشكل صحيح، فالماء المعامل مغناطيسياً هو ذلك الماء الذي يُحصل عليه بعد تمريره من خلال مجال مغناطيسي معين ويوضع ذلك المغناطيس داخل الماء أو بالقرب منه لمدة من الزمن.
فوائد المياه المُمَغنطة[2] :
تُعدّ أهمية الماء في حياتنا مصيرية وحيوية كونها أيضاً تشكل ما نسبته 70% من مكونات أجسامنا فضلاً عن مقدرتها بتزويدنا بعضويات مهمة لها الدور الكبير في الحفاظ على الصحة ومحاربة الأمراض، وكل هذا ممكن شريطة توافر الماء ذي الجودة والمحتوى الجيد، ولعل أبرز طرق جعل الماء ذا قيمة صحية للبشرية هو مَغنطته والتي تنطوي على العديد من الفوائد الصحية التالية:
·تقليل نسبة الحموضة في الماء وتنظيمها داخل جسم الإنسان، وتخليص البشرة من آثار حَبِّ الشباب والحروق والمناطق المتقرحة، وتحفيز المركز العصبي اللاإرادي، والوقاية من الإصابة بأمراض الكُلى، والنقرس، والسمنة، والأمراض المرتبطة بالعمر، وتحسين عملية الهضم، وتخليص الأجسام من الآلام حيث يشيع استخدام الماء الممغنط لهذا الغرض في العيادات الروسية، وتغطيس العين بالماء الممغنط يخلصها من التهيجات.
وبذلك يكون الماء وهو عنصر من العناصر الرئيسية متأثراً بما حوله من متغيرات وملوثات وبالتالي هو يؤثر أيضاً حسب طبيعته ومصادره وما وقع عليه من تأثيرات منها تغير مغناطيسيته والتي ثبتت فائدتها للإنسان والتي بلا شك لها أثر روحي بجانب تأثيراته البيولوجية الأخرى ومن هنا فإننا نعتقد أن هناك (مباركة) تميزه تفيد الإنسان وتخلق فيه التوازن الصحي بدنياً وروحياً يقول الله -عز وجل- في كتابه العزيز:
"وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ" (الأنبياء 30)
"وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ" (الأنفال 11)
"وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ" (ق 9)
تشير معاني الآيات إلى أن الماء هو أصل حياة كل شيء والروح من الأشياء وتندرج بالتالي تحت الآية الكريمة ويكون للماء بذلك ثَمَّ اتصال بالروح تتأثر به وبطبيعته الطاقية، كما يتضح لنا وجود أثر روحي لنوع من الماء (المبارك) على الإنسان يمكن أن يطهره من الطاقات السلبية التي يبثها الشيطان إليه مثل الرجز ويُولِّد بالتالي في الإنسان نوعاً من الطمأنينة والثبات.
ونلاحظ أن معظم الآيات التي تشير إلى نوعية الماء الذي به بركة هو الماء المنزل من السماء، وقد يكون ذلك مرجعه لكون ذلك النوع من الماء لم تتدخل فيه يد البشر بإفساد طاقته أو بمعنى آخر لم تمس سر البركة فيه، وقد يكون لأن ذلك الماء تعرض لطاقات أخرى أكسبته تلك البركة ليست موجودة إلا في طبقات الغلاف العليا وكل ذلك بالطبع يتم بقدرة الله ومشيئته ولكننا نحاول أن نتلمس الأسباب الظاهرة التي تستوعبها إمكانيات الفهم البشري.
ولذا سنحاول أن نلقي الضوء بشكل تفصيلي على الماء الممغنط لنكشف كيفية تأثيره على الخلايا وعلى الجهاز العصبي المرتبط بروحانية الإنسان من خلال ما ورد بأحد المقالات العلمية[3] ما نورد نصه في العناوين الآتية:
طبيعة الخلايا في جسم الإنسان:
كما هو معروف أن الجسم البشري يتكون من ترليونات الخلايا التي تعمل وظائفها بشكل دقيق ومحكم معتمدة على الطاقة المغناطيسية، حيث يقوم الجسم بإرسال نبضات من الطاقة الكهرومغناطيسية من المخ عن طريق الجهاز العصبي للخلايا كي تقوم بأداء وظائفها على حسب حاجة الجسم، ولأن الخلايا تلك تحتوي على الماء فبالتالي سوف تتأثر وظائفها بالعوامل التي تؤثر في الماء بشكل عام ومن أهمها المغناطيسية.
فهيَّا بنا ندخل إلى عالم الماء وأسراره لنستكشف الأمور التي تتعلق به وتربطه بروحانية الإنسان وعلاقة ذلك بالكهرومغناطيسية.
الماء الممغنط:
الماء الممغنط هو الماء الذي يتم الحصول عليه بعد تمريره من خلال مجال مغناطيسي معين أو بوضع ذلك المغناطيس داخل هذا الماء أو بالقرب منه لفترة من الزمن فيؤدي ذلك إلى تغيير كثير من خواصه بسبب التعرض لتأثير تلك المجالات المغناطيسية.
كيف نمغنط الماء؟
الفائدة من المغنطة تكمن في أن الماء الذي نشربه أو نستخدمه خلال يومنا العادي يعد فاقداً للكثير من خواصه بسبب عمليات التحلية والتلوث البيئي وهذا النوع من الماء يطلق عليه العلماء اسم الماء الميت.
بسبب تعرض الماء أثناء عمليات التحلية إلى التكثيف وضغط الهواء العالي وإضافة الكثير من المواد المعقمة التي تفقد الماء الكثير من الخواص الحيوية، ولذلك فإن عملية مغنطة الماء تعمل على إعادة إحياء وتقوية الكثير من الخواص المفقودة بتأثير التحلية والتلوث البيئي، حيث إن عملية المغنطة تعيد تنظيم شحنات الماء بشكل صحيح في الوقت الذي يكون شكل هذه الشحنات عشوائياً في الماء المحلى وقبل البدء يجب ذكر أن العلاج بالمغناطيس لا يتطلب اعتقاداً بمصداقيته عند المريض لأنه يؤثر فيه بشكل تِلقائي بدون استئذان من الجسم ويفعل فعله لكن بوقت طويل ولكن في حال تم التوافق الجسدي الفكري فإنه بعون الله يشفي بسرعة أكثر بكثير في وقت قصير واستجابة ممتازة ويشير الكاتب إلى عدة طرق لمغنطة الماء في المنزل لإعادة المغناطيسية له مرة أخرى من بينها هاتان الطريقتان:
·أن تضع إناء الماء فوق قطعة مغناطيس وغلف المغناطيس بشمع طبيعي ووضعه داخل الإناء وهذا إذا كان المغناطيس صناعياً يتكون من مادة الحديد أما إذا كان من الحجر المغناطيسي الأسود فيكون أفضل ولا يحتاج إلى شمع عازل للصدأ كما يفضل أن يكون ذا قوة كبيرة فكلما زادت قوة المغنطة كانت النتيجة أفضل وأسرع.
·أو أن تضع على أنبوب الماء البلاستيك عدة قطع مغناطيسية متقابلة.

الخصائص التي تتغير بالماء بعد مغنطته:
هنالك أكثر من 14 خاصية تتغير في الماء بعد مغنطته عبر مروره خلال المجال المغناطيسي ومنها:
(خاصية التوصيل الكهربائي ـ زيادة نسبة الأوكسجين المذاب في الماء ـ زيادة القدرة على تذويب الأملاح والأحماض ـ التبلور ـ التوتر السطحي ـ التغيير في سرعة التفاعلات الكيميائية ـ خاصية التبخر ـ قياس العزل الكهربائي ـ زيادة النفوذية والرائحة وهذه أسهل وسيلة وهي أنك تشم رائحة الأوكسجين الزائد).

[1] هذا ما تؤكده خصائص الماء في الرقية بعد قراءة آيات من القرآن الكريم عليه وتشكل بلوراته عند تجميده بأشكال فائقة الجمال بما يطلق عليه (ذاكرة الماء) وفي ذلك مبحث قادم.
[2] مقالة علمية نشرت على الموقع الإلكتروني "موضوع" بتاريخ 24 مايو 2018م تحت عنوان "طريقة مغنطة الماء".
[3] مقال على موقع كلية الصيدلة بجامعة كربلاء بالعراق نشر بتاريخ 28/ 12/ 2014م بعنوان "ما هو الماء الممغنط" بقلم: م. م. جلال حسن محمد أبو طحين.